محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

189

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

بها حديث الثّقة وإن كان معيناً مثبتاً , ويسمّيه المحدّثون : معلّلاً , وقالوا في تفسير العلّة التي يعلّ بها حديث الثّقة : ( ( هي عبارة عن أسباب خفيّة غامضة طرأت علىالحديث , فأثّرت فيه , أي قدحت في صحّته , وتدرك العلّة بتفرّد الرّاوي وبمخالفة غيره له , مع قرائن تنضمّ إلى ذلك يهتدي النّاقد بها إلى اطلاع على إرسال في الموصول , أو وقف في المرفوع , أو دخول حديث في حديث , أو وهم واهم بغير ذلك بحيث غلب على ظنّه ذلك فأمضاه وحكم به , أو تردّد في ذلك فوقف وأحجم عن الحكم بصحّة الحديث , فإن لم يغلب على ظنّه التّعليل بذلك فظاهر الحديث المعلّ السّلامة من العلّة ) ) ( 1 ) هذا كلامهم بلفظه . فأيّ فرق يجده النّاظر المنصف بين إعلال رواية الثّقة بحديث معيّن , وإعلال رواية الثّقة بجرح معيّن في رجل معيّن , بل العلل العارضة بين الجارح والمجروح أكثر من العلل العارضة بين الرّاوي والحديث , لما يقع بين النّاس في العادة من العداوة إمّا لأجل الاختلاف في المذاهب أو في غير ذلك , فهذه حجّة قويّة مأخوذة من

--> ( 1 ) هذا نص المصنّف في كتابه : ( ( تنقيح الأنظار ) ) : ( ق / 40 أ ) , وانظر : ( ( علوم الحديث ) ) : ( ص / 259 - 260 ) .